تحدي
التعليم

«التعليم أفضل شيء في الحياة»، هذا ما قالته فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً في جب جنين بلبنان. ولا يزال عدد كبير من الأطفال السوريين اللاجئين لا يحصلون على التعليم رغم جهود الحكومات ووكالات الأمم المتحدة.

أثناء المقابلات ومناقشات فريق التركيز التي أجريت في لبنان، قال %66 من الأطفال الذين ُسئلوا عن التعليم والذين يبلغ عددهم 80 طفلاً، إنهم لا يذهبون إلى المدرسة. وإذا ما لم يتحسن الوضع بصورة كبيرة، فقد تخاطر سوريا بالوصول في نهاية المطاف إلى وجود جيل حصل على درجة رديئة من التعليم.

وفي مواجهة هذا الأمر، قامت اليونيسيف بقيادة وضع استراتيجية بعنوان «جيل غير ضائع». وتهدف الإستراتيجية إلى تحسين حصول الأطفال على تعليم ذي جودة وتعزيز بيئة الحماية للأطفال. كما تسعى لتوسيع القدرة الاستيعابية الوطنية والحصول على التعليم والحماية للمجتمعات المضيفة، داخل سوريا وفي البلدان المجاورة، عن طريق الوصل بين الاستجابات الإنسانية والتنموية. ونظرا ً للضغط الذي يقع على أنظمة المدارس العامة، تهدف الإستراتيجية أيضاً إلى توسيع نطاق التعليم النظامي بشكل كبير في المواقع عير التقليدية، إلى جانب التعليم غير النظامي.20

تحدي التعليم

قصة آية
UNHCR/S.Baldwin

آية، لاجئة سورية تبلغ من العمر 8 سنوات، واختها لبيبة ذات الإعاقة التي تبلغ من العمر 11 عاماً، تكتبان في كراستين بمنزل العائلة في موقع غير رسمي لتجمع اللاجئين في دلهمية في وادي البقاع بلبنان.

يصل تعداد لبنان إلى أكثر من 4 ملايين نسمة وقد بلغ نقطة التشبع منذ وقت طويل، بتسجيل 800,000 لاجئ سوري لدى المفوضية بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2013.

وخلال العام الدراسي السابق، التحق ما يقرب من 30,000 سوري بالمدارس العامة اللبنانية، وهو ما يُعد عدداً قليلاً نسبياً مقارنة ب 270,000 طفل سوري في سن المدرسة قاموا بالتسجيل لدى المفوضية اعتبارا ً من سبتمبر/أيلول 2013. 21

وللإحصاءات السكانية المتغيرة دور في ذلك، فبحلول نهاية عام 2013، من الممكن أن يتجاوز عدد الأطفال السوريين في سن المدرسة عدد الأطفال اللبنانيين الذين التحقوا بنظام التعليم العام السنة الماضية.

وتهدف وكالات الأمم المتحدة، التي تعمل لدعم وزارة التعليم، إلى زيادة عدد السوريين الملتحقين بالمدارس العامة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف بحلول نهاية عام 2013، ولكن حتى إذا تحقق هذا الهدف، فقد يبقى ما يقرب من 200,000 طفل سوري دون تعليم.

استوعب الأردن، الذي يبلغ تعداد سكانه أكثر من 6 ملايين نسمة، ما يزيد عن نصف مليون لاجئ سوري منذ عام 2011. واعتبارا ً من سبتمبر/أيلول 2013، قام إجمالي 187,675 طفل سوري لاجئ في سن المدرسة بالتسجيل لدى المفوضية: 44,694 في المخيمات، و143,026 في المجتمعات المضيفة. ووفقاً لبيانات وزارة التعليم، فإن 83,232 طفلاً سورياً التحقوا بالتعليم النظامي؛ ومن ثم فإن %56 لم يتلقوا تعليماً نظامياً.

نطاق المشكلة

المسار السريع
UNHCR/S.Baldwin

طلاب سوريون لاجئون يحضرون أحد فصول برنامج التعلم السريع في إحدى المدارس العامة بكامد اللوز في وادي البقاع بلبنان.

يمثل التوقف عن التعليم مشكلة خطيرة في كل من الأردن ولبنان. ووفقاً لتقرير أخير للبنك الدولي، فقد بلغت معدلات الرسوب والتوقف عن الدراسة بين الأطفال السوريين ضعفي المتوسط الوطني لعدد الأطفال اللبنانيين.22 وتقدر المفوضية أن %20 من الأطفال السوريين اللاجئين يتوقفون عن التعليم في لبنان وتكمن المشكلة الكبرى في الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاماً.

التوقف عن التعليم

حب التَّعلُم
UNHCR/S.Baldwin

آية، لاجئة سورية تبلغ من العمر 8 سنوات، واختها لبيبة ذات الإعاقة التي تبلغ من العمر 11 عاماً، تكتبان في كراستين بمنزل العائلة في موقع غير رسمي لتجمع اللاجئين في دلهمية في وادي البقاع بلبنان.

تُعد المدرسة مكاناً آمناً بالنسبة للعديد من الأطفال اللاجئين، حيث يمكنهم أن يتعلموا أشيا ًء جديدة ويؤسسوا صداقات. فالمدرسة تساعدهم في استعادة جزء من حياتهم الطبيعية ووضع أهداف للمستقبل. وقد تحدث الآباء والأطفال عن دعم المعلمين الشديد وطيبتهم وإعطائهم اهتماماً ومساعدة إضافية للطلاب السوريين.

إلا أن تدفق الطلاب اللاجئين يؤثر بصورة بالغة على قدرة المعلمين المحليين وجودة التعليم المقدم ليس للاجئين فحسب وإنما أيضاً للطلاب اللبنانيين والأردنيين.

وفي بعض المدارس، فقد تغيرت ديناميكية الفصول بصورة عامة. إذ لم يتدرب جميع المعلمين على العمل مع الأطفال اللاجئين الذين يعانون من أزمة نفسية. وإلى جانب عدم توفر الموارد الملائمة، شكا بعض الطلاب السوريين من سوء جودة التعليم الذي يتلقونه في المدارس العامة.

وأبلغ بعض الآباء أيضاً قيام المعلمين بإساءة معاملة الأطفال لفظياً وبدنياً. وقال العديد من الأطفال في لبنان إن معلميهم قاموا بضربهم في الفصل وأنهم «قالوا لنا كلمات بذيئة».

ووجد تقرير أخير لليونيسف أن العقاب البدني شائع في المدارس الأردنية.23 ووصفت الفتيات في مخيم الزعتري كيف أن معلميهم يقولون لهن «أنتم دمرتم بلدنا» ويلعنون سوريا بسبب إرسالهم إلى الأردن. وتقول منى، البالغة من العمر 17 عاماً، التي توقفت عن التعليم: «لا يمكننا أن نتعلم على حساب احترامنا لذاتنا. لقد أصبحنا ضحية للإساءة اللفظية و ُنجمع معاً كسوريين حتى لو لم نفعل أي شيء خطأ».

وتقوم وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها بتدريب معلمي المدراس العامة حول كيفية العمل مع الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافي. وفي الأردن، تقوم اليونيسف واليونسكو والمنظمات الشريكة بتدريب المعلمين في المخيمات والمناطق الحضرية على إستراتيجيات التوجيه والتدريس في حالات الطوارئ ودعم الأطفال الذين مروا بأزمة.

وعند معرفة حدوث حالات من المضايقات أو العنف أو التمييز الشديد من جانب المعلمين أو طلاب آخرين، تقوم وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها بتحذير وزارة التعليم المعنية لمتابعة المدرسة، والسلطات في حالة الضرورة. إلا أن الآباء عادة ما يترددون في الإبلاغ عن الحالات، رغبة منهم في التواري عن الأنظار في بلد أجنبي. ومن ثم يكون عدد الحالات المعروفة منخفضاً.

المعاملة داخل المدرسة

وقت خاص
UNHCR/J.Kohler

عندما فرت كنانة، البالغة من العمر 9 أعوام، من منزلها في سوريا تحطمت نفسيتها لضياع حقيبتها المدرسية وسط الفوضى التي شهدتها الرحلة. ورغم أن والدها لم يكمل إلا تعليمه الابتدائي فقط، إلا أنه يشعر بحماس إزاء تعليمها ويحلم بأن تلتحق بالجامعة يوماً ما.

في لفتة كريمة أعفت الحكومة الأردنية الطلاب السوريين اللاجئين من رسوم التعليم في المدارس العامة. وفي لبنان، قامت وزارة التربية والتعليم العالي بتغطية الرسوم المدرسية لجميع الطلاب السوريين في 2012. وتواصل الوزارة هذا العام سداد الرسوم لعدد الطلاب ذاته الذي التحق بالدراسة العام الماضي، فيما ستقوم المفوضية واليونيسف بتغطية المصروفات للطلاب الجدد. ويجب أن يقوم الطلاب أيضاً بسداد 60 دولارا ً أمريكياً نظير قيمة اشتراك لجنة الآباء في لبنان. وتغطي المفوضية واليونيسف تلك المصروفات لجميع السوريين، فضلاً عن عدد قليل من الأطفال الضعفاء والعائدين اللبنانيين. وتقوم اليونيسف والمفوضية أيضاً، وفقاً لما يسمح به نطاق الموارد، بتوفير الزي المدرسي والكتب والحقائب والأدوات المكتبية للأطفال السوريين اللاجئين في كل من لبنان والأردن.

ورغم ما تبذله الحكومتان والمجتمع الدولي من جهود، إلا أن التكاليف المرتبطة بالذهاب إلى المدرسة تمنع بعض العائلات من إلحاق أطفالهم بالتعليم. وخلال تقييم أجراه برنامج الأغذية العالمي والمفوضية واليونيسف حول أوجه الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان، قالت 660 أسرة من أصل 1,432 أسرة (%46) إن لديهم طفل واحد على الأقل لا يتعلم. وقال %57 منهم إن الكلفة تُعد أحد الأسباب.24 ووجدت التقييمات التي أجريت في الأردن أن كلفة النقل يمكن أن تشكل حائلاً كبيراً في المواقع الحضرية.25

ولا يستطيع بعض الآباء تحمل نفقات إرسال جميع أطفالهم إلى المدرسة، وعليهم أن يتخذوا القرار المؤلم باختيار أيهم يجب أن يتعلم. ويقول الموظفون في لبنان إن الآباء الذين يواجهون هذا القرار عادة ما يختارون إرسال الأطفال الصغار إلى المدرسة، فيما يسعى الأولاد المراهقون للعمل عوضاً عن ذلك.

غير قادرين على تغطية التكاليف

الإجابة
UNHCR/S.Baldwin

لقد توقف كل هؤلاء الطلاب السوريين اللاجئين عن الدراسة منذ بدء الصراع عام 2011. يساعدهم هذا البرنامج السريع للتعلم في مدرسة القلمون الواقعة خارج طرابلس بلبنان في تحصيل ما فاتهم واستعادة الثقة في قدراتهم.

تعاني الفصول في كل من الأردن ولبنان من الاكتظاظ، ويضع العدد المتزايد للطلاب السوريين نظام التعليم الوطني في كلا البلدين تحت ضغط كبير. ويحول هذا الوضع أيضاً دون حصول عدد كبير من السوريين على التعليم.

ويشير كلا الأطفال والآباء على حد السواء إلى محاولاتهم للتسجيل بالمدرسة، ولكنهم يجدون أن مدارسهم المحلية مكتملة العدد. وفي إربد بالأردن، قالت جميع الفتيات المشاركات في إحدى مناقشات فريق التركيز، البالغ عددهن 23 فتاة تتراوح أعمارهن بين 12 و17 عاماً، بأنهن يذهبن إلى المدرسة في سوريا ويرغبن في المواصلة. إلا أن 4 منهن فقط استطعن أن يسجلن أنفسهن في العام الدراسي الجديد، حيث قامت 15 فتاة بالمحاولة ولكن تم رفضهن حيث قيل لهن ببساطة أنه لا يوجد مكان.

ويوضح عدد من التقييمات والاستقصاءات مدى خطورة المشكلة. فقد وجد تقييم برنامج الأغذية العالمي والمفوضية واليونيسف حول أوجه الضعف في لبنان أن %29 من 660 أسرة قالوا إن لديهم طفل أو أكثر لم يلتحقوا بالمدرسة، وأرجعوا أحد الأسباب إلى عدم وجود مكان في المدرسة أو عدم وجود مدرسة داخل مجتمعهم. ووجد استقصاء أسري أجري حول في مارس/أذار 2013 في محافظة المفرق بالأردن أن %15 من 2,397 طفلاً لا يتلقى تعليماً طلبوا أن يلتحقوا بالمدرسة ولكنهم ُوضعوا على قائمة الانتظار.26

واعتبارا ً من سبتمبر/أيلول 2013، تلقت 96 مدرسة في الأردن دعماً لزيادة قدرتها التعليمية عن طريق توفير دوامين وترميم المدارس وإنشاء فصول جاهزة.27 ورغم أن الحكومة اللبنانية أعربت عن استعدادها لإدماج الأطفال السوريين في دوام ثان في بعض المدارس العامة، إلا أنها حددت سقفاً لعدد الأطفال الذين يمكنهم الالتحاق بفترات الدوام الأول.

اكتظاظ المدارس

في الباص
UNHCR/S.Baldwin

جمال، البالغ من العمر 12 عاماً، إلى اليمين، وصديق لبناني جديد، يستقلان الحافلة في أول يوم بالمدرسة في بيروت، لبنان.

هناك مشكلات إضافية تواجه الأطفال الذين يمكنهم العثور على مكان بالمدرسة. وتشير المناقشات التي أجريت مع الآباء والأطفال إلى أن وسائل النقل تشكل عائقاً كبيراً، حيث تتسبب الاعتبارات المتعلقة بالمسافة والسلامة في بقاء عدد كبير من الأطفال دون تعليم.

وتُعد تلك مسألة خاصة في لبنان حيث تنتشر الجموع بصورة كبيرة. فبالنسبة لبعض الأطفال الذين يعيشون في قرى نائية، على سبيل المثال، تكون سيارة الأجرة الجماعية هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى المدرسة.

ويجب أن يذهب العديد من الأطفال إلى المدرسة سيرا ً على الأقدام. وقد وصف الآباء والأخوة الأكبر عمراً، الذي يقومون بحماية إخوتهم في كلا البلدين، مخاوفهم بشأن عدم سلامة التلاميذ أو ضياعهم –خاصة صغار الأطفال والفتيات. ومن ثم يبقيهم البعض داخل المنزل. ويصر آخرون على أهمية التعليم، حيث يدعونهم يسيرون بمفردهم رغم قلقهم بشأن سلامتهم.

وتقول مجموعة من الأمهات في قرية جب جنين بلبنان إنهن يشعرن بالقلق حول سلامة أطفالهن وهم في طريقهم إلى المدرسة، ولكنهن تساءلن قائلات: «ما الخيار الذي نملكه؟». فهن يدركن بصورة مؤلمة المخاطر حيث أن واحد من أبناءهن المراهقين تعرض للضرب على يد مجموعة من الأشخاص المحليين وهو في طريقه من المدرسة إلى المنزل.

وتقوم البرامج المبتكرة بمساعدة الأطفال في الوصول إلى المدرسة بأمان. وفي المفرق بالأردن، أنشأ آباء سوريون في ثلاث مدارس نظام لمناوبة التوصيل بسيارة خاصة. وقد استفاد 100 طفل من هذا النظام خلال العام الدراسي الماضي في إحدى تلك المدارس.

وفي أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أنشأت منظمة أطفال الحرب هولندا فكرة «حافلة السير». ويقع المخيم الذي يُعد موطناً ل 120 عائلة سورية، على بعد 15 دقيقة من المدرسة تُقطع سيراً على الأقدام. واعتادت العائلات الخوف على سلامة بناتهن بسبب التحرش اللفظي الدائم. وقد تحسن الأمر الآن حيث باتوا يسيرون إلى المدرسة معاً في مجموعة كبيرة. وفي منطقة الرمثا بالأردن، تقوم اليونيسف بتوفير حافلات تقل الأطفال من حديقة الملك عبد بسايبر سيتي إلى المدرسة.

وتستقدم بعض المنظمات في لبنان أنشطة تعليمية إلى منازل الأطفال الذين لا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة أو مجتمعاتهم. وتقوم المنظمة اللبنانية غير الحكومية «اقرأ» بتنظيم «فصل في الحافلة» في وادي البقاع ويضم الفصل مكتبة وإمدادات تعليمية ومعلمين اثنين مدربين يقومان بإدارة حلقات عمل للقراءة والكتابة لمدة ساعتين ل 14 طفلاً في كل مرة، حيث يتم الوصول إلى 42 طفلاً في اليوم. كما يتم توفير فصول لتعليم اللغة. ويدرب المعلمان أيضاً الآباء على أنشطة القراءة بصوت مرتفع، فيما يشارك أطفالهم بحلقات العمل، يمكنهم تنفيذها مع أطفالهم بمجرد مغادرة الحافلة.

وسائل النقل والمسافة

المناهج الأجنبية
UNHCR/S.Baldwin

جمال، 12 عاماً، يكتب باللغة الإنجليزية على السبورة إلى جانب معلمته السيدة عبير سباعي، في أول يوم من عودته إلى المدرسة بعد شهور عديدة من النزوح والتغيب عن الدراسة.

أدت الأزمة في سوريا والرحلة إلى المنفى والانتقال إلى حياة جديدة إلى ضياع شهور أو حتى أعوام من الدراسة بالنسبة للعديد من الأطفال السوريين اللاجئين. وقد فقد البعض الدافع للبدء مجدداً، خاصة إذا كان الأمر سيتضمن معدلاً أدنى من الالتحاق بالمدرسة. ويقول أحد المعلمين المساعدين السوريين في مخيم الزعتري إنه يخشى من أن يكون العديد من الأطفال في الأردن «فقدوا روح التعليم».

وفي الأردن، لا يحق لأي طفل تغيب عن الدراسة لمدة تزيد عن ثلاثة أعوام الالتحاق بالتعليم النظامي.

التغيب طويلا ً عن المدرسة

اللحاق بالركب
UNHCR/B.Sokol

أطفال سوريون في الفصل بإحدى المدارس الابتدائية بمخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان العراق. نادراً ما يلتحق السوريون -حتى الذين ينحدرون من أصول كردية- بالمدارس العامة في إقليم كردستان، حيث تكون اللغة الكردية هي لغة التدريس، وذلك لأنهم اعتادوا على الذهاب إلى مدارس يتم التدريس فيها باللغة العربية في سوريا.

تتسبب الاختلافات بين المنهج الدراسي السوري من ناحية والأردني واللبناني من الناحية الأخرى في إثناء بعض الأطفال عن الذهاب إلى المدرسة أو التوقف عن التعليم.

وتُعد اللغة أيضاً مسألة مهمة في لبنان. ففي سوريا يتم التدريس باللغة العربية فقط، فيما يتم تدريس الحصص في لبنان أيضاً باللغتين الإنجليزية أو الفرنسية وفقاً للمدرسة. ويشكل هذا الأمر مشكلة كبيرة للأطفال الأكبر عمراً. يكون اكتساب الأطفال الصغار للغة جديدة أكثر سهولة، كما أن أقرانهم اللبنانيين يحرزون تقدماً أقل. ورغم صعوبة تعلم لغة جديدة، يرى عدد من الأطفال السوريين اللاجئين الأمر كفرصة ذات قيمة.

المنهج الدراسي واللغة

احتضان
UNHCR/S.Baldwin

قاسم، 11 عاماً، خلال لحظات حانية يعيشها مع عمته فاطمة. يعاني قاسم من إعاقات شديدة تشمل قدرته المحدودة على استخدام ساقيه، وعدم قدرته على التحكم في المثانة، وصعوبة السمع، وعدم القدرة على الكلام.

يُعد اقصاء الأطفال من ذوي الإعاقات البدنية والعقلية والفكرية من المدارس العامة في الأردن ولبنان، بما في ذلك اللاجئين السوريين، مسألة خطيرة، وذلك رغم وجود سياسات لتعزيز إدماجهم. ولم يشر تقييم أخير شمل 120 لاجئاً في لبنان- نصفهم من ذوي الإعاقات، والآخرون من مقدمي الرعاية- إلى التحاق أي طفل بالمدرسة أو بأنشطة تعليمية أخرى. فقط عدد قليل من هؤلاء الأطفال المعاقين ذهبوا إلى المدرسة في سوريا.28 وتشير تقارير أخيرة صدرت من مخيم الزعتري بالأردن إلى أن الأطفال المعاقين لا يذهبون إلى المدرسة بصفة عامة.29

ولم يذهب إلى المدرسة أي طفل من بين الأطفال الخمسة المعاقين الذين أجريت معهم مقابلات أثناء البحث الميداني. ورغم وجود تقارير أخرى تشير إلى المسألة التي تتعلق الآباء الذين لا يؤمنون بأهمية التعليم للأطفال المعاقين،30 إلا أنه لم يعبر أي من الآباء الذين أجريت معهم مقابلات عن هذا الرأي. كما كان يشعر البعض بالانزعاج لعدم توفر فرص لأطفالهم وأعربوا عن أملهم في أن يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة والاندماج في المجتمع.

وتقول كلير كاثيرينيت، مستشارة الإدماج بجمعية مساعدة المسنين والمنظمة الدولية للمعوقين في لبنان إن هناك رأياً شائعاً في لبنان لدى كل من اللبنانيين والسوريين على حد سواء بأن الأطفال من ذوي الإعاقات يجب إلحاقهم بمرافق تعليمية متخصصة بدلاً من إدماجهم في نظام التعليم العام. إلا أن ذلك يفوق الإمكانات المالية لمعظم العائلات السورية اللاجئة. وترى كاثيرينيت أن بعض الأطفال ممن لديهم إعاقات حادة ربما يلزمهم خدمات متخصصة، إلا أن العديد من الأطفال ذوي الإعاقات الحسية أو الفكرية أو العقلية أو البدنية يمكن، بل ويجب، أن يتم إدماجهم في المدارس العامة.

أطفال من ذوي الإعاقات

حياة العزلة
UNHCR/O.Laban-Mattei

فر أحمد من سوريا بعد مقتل أخيه في هجوم صاروخي على ضواحي دمشق. ونادراً ما يغامر بالخروج بعيداً عن شارعه نظراً لسوء صحته وخشيته من المضايقات.

عادة ما يضايق الأطفال بعضهم بعضاً نظراً للاختلاف بينهم. وفي بعض الأحيان يصبح الأمر بالغاً في المدارس اللبنانية والأردنية، حيث يواجه الأولاد والفتيات السوريون تمييزاً شديداً ومضايقات وعنفاً.

وقد أُثير ذلك الأمر كمسألة خاصة من جانب الآباء والأطفال في لبنان.31 وقالت فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً في جبل لبنان إن «أصعب شيء يتعلق بالمدرسة هنا هو أننا لا نشعر بالأمان». قد يكون العنف ضد الأولاد خطيرا ً – ففي جبل لبنان دخل ولد يبلغ من العمر 13 عاماً المستشفى بعد أن تعرض للضرب خارج المدرسة. وقامت عدة أمهات بالإبلاغ عن أن أبناءهم يخافون من الانتظار خارج المدرسة ويفضلون أن يمروا بهم ليأخذوهم من متجر قريب.

وفي بعض الأحيان يتسبب آباء الأطفال اللبنانيين والأردنيين في ذلك التمييز بسبب خوفهم من أن يقوم الطلاب السوريون بخفض مستوى التعليم أو تعريض صحة أطفالهم للخطر. وتقول إحدى موظفي الحماية في صور بلبنان إن أطفالاً تعرضوا للتمييز بعد أن انتشرت أمراض معدية بين جموع السوريين اللاجئين. فقد علمت أن بعض المعلمين يقومون بفصل الطلاب السوريين جسدياً عن الطلاب اللبنانيين داخل الفصول. وقدم آباء إلى إحدى المدارس في صور للتأكد من أن أطفالهم لا يجلسون بجوار سوريين. ويشير أحد العاملين بالمجال الاجتماعي في جنوب لبنان إلى أن آبا ًء لبنانيين يطالبون أطفالهم بعدم اللعب مع السوريين «لأن لديهم قمل في رؤوسهم ومصابون بالجرب».

التمييز والمضايقات والعنف

وليد

يُعد وليد، البالغ من العمر 13 عاماً، مثالاً على قصص نجاح البرنامج. ولكونه المعيل الوحيد لعائلته كان متوقفاً عن التعليم عندما التقت بها السفيرات. قمن بإقناعه بأهمية التعليم، لذلك بدأ في الذهاب إلى المدرسة في المساء والعمل في الصباح فقط. كما أنه انضم إلى البرنامج حيث يجوب شوارع المخيم في المساء ليقنع الآخرين بالذهاب إلى المدرسة.

اختلطت ردود أفعال الأطفال وآبائهم فيما يتعلق بأهمية المدرسة، على الرغم من أن معظمهم يرى أن للتعليم أولوية.

ومع اضطراب الحياة وغموض المستقبل، يبتعد بعض الأطفال السوريين عن توجيه طاقاتهم للتعليم. قال تامر، 17 عاماً: «لقد مات أشقاؤنا، فكيف لنا أن نركز في المدرسة في الوقت الذي تتعرض فيه عائلاتنا لمجازر؟»

أشارت منال عيد مديرة تطوير البرامج بمؤسسة أطفال الحرب الهولندية في لبنان إلى أن مسألة الدوام المدرسي صعبة وخاصة على الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، فقد ظل بعضهم بعيداً عن منظومة التعليم لفترة طويلة، وهم يشعرون أن العمر قد تقدم بهم للالتحاق مجدداً، أو أنهم يعملون ويعتقدون أن تلك هي أفضل وسيلة لاستغلال وقتهم. في مخيم الزعتري، سيف البالغ من العمر 17 عاماً من بين الذين يفضلون بالفعل العمل عن الذهاب إلى المدرسة قائلاً: «يذهب أشقائي إلى المدرسة، لكني أفضل العمل».

وخلال المقابلات، تساءل العديد من الصبية عن جدوى الحاجة إلى التعليم، أو قالوا صراحة أنهم لا يريدون الذهاب إلى المدرسة. لا يرتبط ذلك الأمر بحياتهم الجديدة كلاجئين فحسب، بل قال بعضهم أنه توقف عن الذهاب للمدرسة قبل بدء الأزمة لأنهم لا يحبون الدراسة، وأنهم أرادوا أن يعملوا، أو أنهم كانوا يشعرون بعدم تعلم الكثير. وقال أطفال آخرون أنه على الرغم من تقديرهم للتعليم، أنهم لا يخططون للعودة إلى المدرسة حتى يتمكنوا من العودة إلى سوريا.

بيد أن الأطفال عبروا مراراً وتكراراً عن شغفهم بالتعلم –بعضهم من أجل الترفيه والبعض الآخر لتكوين صداقات، كما أعرب الكثيرون عن تقديرهم البالغ للتعليم. كان بعضهم مدركاً تماماً للعواقب الوخيمة لعدم الذهاب إلى المدرسة. قالت نادية البالغة من العمر 14 عاماً في إربد: «دمرت حياتنا. نحن لا نتعلم. ومن دون تعليم، نحن لا نملك شيئاً. إننا نتوجه نحو الدمار».

صمم بعض الأطفال على الطفال على الذهاب إلى المدرسة، حتى إذا اضطروا إلى العمل، حيث عزم صبيان في لبنان يبلغان 10 أعوام و11 عاماً على الاستيقاظ في 7 صباحاً للذهاب إلى المدرسة، ثم يتوجهان للعمل في أحد المطاعم من 4 مسا ًء حتى موعد إغلاق المطعم. كما قال أحد الآباء لابنه في مخيم الزعتري أن عليه التوقف عن الذهاب إلى المدرسة من أجل العمل. ونظرا ً لرغبته في استكمال التعليم، بدأ يتسلل سرا ً إلى المدرسة أثناء عمله ببيع أرصدة للهواتف المتحركة في المخيم. ولأنه لم يرغب في أن يعلم والده بذلك، كان يخبئ كتبه تحت ملابسه عندما يغادر للذهاب إلى العمل صباحاً.

وعلى الرغم من أن بعض المراهقين ذكروا أن آباءهم لا يهتمون إذا ما توقفوا عن المدرسة، قال غالبية الأطفال والآباء الذين أجريت معهم مقابلات العكس. على سبيل المثال، نضال، في جبل لبنان، كانت تعمل معلمة في سوريا قبل الحرب وتفهم قيمة المدرسة لابنتها البالغة من العمر 15 عاماً، التي تعمل كأمين صندوق في متجر لبيع الخضروات عشر ساعات يومياً، سبعة أيام في الأسبوع، وتكسب حوالي 350 دولارا ً في الشهر. قالت الأم: «إنها طفلة بريئة تنتمي إلى المدرسة، ولكني بحاجة إلى تدبير الإيجار ولن يوظفني أحد للقيام بذلك النوع من العمل».

وقف بعض الآباء في وجه مقاومة موظفي المدرسة وممارسة التمييز ضدهم عند محاولتهم تسجيل أبنائهم وذلك حتى يكفلوا ذهاب الأبناء على المدرسة. تعتقد أحدى الأمهات في أن المدرسة الحكومية قد قبلت تسجيل أبنائها فقط «لأنهم قد سئموا ذهابها وإلحاحها» حسبما أوضحت قائلة: «لم أكن لأترك أبنائي يجلسون في المنزل دون تعليم.

أولويات مختلطة

سفراء التعليم
UNHCR/J.Kohler

سفيرات التعليم، سهير (إلى اليسار) وصافية (في الوسط) ومزن (إلى اليمين) في طريق عودتهن إلى المكتب. وتقول مزن: «أنه أمر يبعث على الفخر، العطاء الآخرين على هذا النحو. نحن نشجع الأطفال على القيام بما في صالحهم. ومن خلال التعليم يمكنك أن تحقق أهداف مستقبلك».

قالت صافية، 14 عاماً: «نحن سفراء للتعليم». لقد تطوعت هي و12 فتاة و11 صبياً في مخيم الزعتري بحملة العودة إلى المدرسة التي تقوم بها منظمة إنقاذ الطفولة في الأردن بدعم من اليونيسف.

يتوجه السفراء من خيمة إلى أخرى، ومن كرافان إلى آخر حاملين منشورات لإقناع الأطفال بالذهاب إلى المدرسة. وفي أحد الأيام، تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 100 عائلة.

أكد مازون، 15 عاماً قائلاً: «اغتنموا هذه الفرصة، إنها فرصتكم! ما أهم التعليم!». أما سهير، 17 عاماً، فتأخذ موقف أكثر تشدداً: «لماذا أضعتم الشهور التسعة الأخيرة؟ كان بإمكانكم أن تتعلموا».

شجعت حملات العودة إلى المدرسة في البلدين الأطفال على التسجيل بالمدارس، وعرفت أولياء الأمور بمراحل عملية القيد. ففي الأردن، قام متطوعون سوريون وأردنيون بمساعدة اليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة في الوصول إلى أكثر من 20,000 طفل في مخيم الزعتري، و60,000 طفل في المجتمعات المضيفة. وفي لبنان، قدمت المفوضية واليونيسف وشركاؤهما الدعم إلى حملة موسعة للتوعية المجتمعية، شملت إعداد ملصقات ومنشورات وتوزيعها تشرح بوضوح خطوات القيد في المدرسة.

التشجيع على الالتحاق بالمدرسة

هيا بنا
UNHCR/J.Kohler

جدار في مخيم الزعتري للاجئين رسم عليه الأطفال لافتة تقول «هيا لنسجل في المدرسة».

نظرا ً للمعدل المنخفض لقيد الأطفال اللاجئين في المدارس الحكومية في كل من الأردن ولبنان، من المهم أن تتوفر فرص أخرى منظمة للتعلم. فخلال الصيف الماضي، قدمت منظمات العمل الإنساني فصول تعويضية لإعداد الأطفال للعام الدراسي الجديد. وفي لبنان عقدت 17 منظمة دورات صيفية لأكثر من 42,000 طفل. وفي الأردن، شارك 7,989 سورياً في الفصول الصيفية التعويضية التي تدعمها اليونيسف في المخيمات والمناطق الحضرية.

تستهدف دورات التعليم غير النظامي ودورات التعلم السريع في كل من الأردن ولبنان الأطفال الذين أمضوا وقتاً طويلاً بعيدين عن المدرسة بسبب الأهلية أو القضايا الأخرى المتعلقة بدخولهم، أو لنضالهم نتيجة لعائق اللغة أو المنهج. وقد أتبع ذلك اعتماد المنهج حتى يتمكن الأطفال الذين أتموا الدورة من الالتحاق بمدرسة حكومية أو الحصول على دبلوم معادل.

وفي إطار الجهود التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها لمواصلة تعليم الأطفال في المدارس، تقدم فصول إعداد في مجالات مثل تعليم القراءة والكتابة، وتعليم أساسيات الحساب، واللغات. وفي الأردن، حصل 30,000 سوري على تعليم غير نظامي خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2013. وخلال العام الدراسي 2013-2012، حضر 41,000 طالب سوري في لبنان فصول الإعداد أو برامج التعلم السريع.

وفر عدد من المنظمات في لبنان التدريب المهني للمراهقين السوريين وشمل دورات في ميكانيكا السيارات، وتدريب على أجهزة الحاسوب، وتصفيف الشعر، واللغة الإنجليزية، وصيانة الإلكترونيات؛ مما أكسبهم مهارات سوف يتمكنوا من استخدامها في سوريا عندما تسمح الظروف بعودتهم الآمنة.

دعم الطلاب خارج المدارس النظامية

لا يوجد تعبير صادق يعبر عن روح المجتمع أكثر من طريقة معاملته لأطفاله

~ نيلسون مانديلا ~

تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية حماية أطفال سوريا، أن نروي قصصهم وأن نرفع الوعي بشأن محنتهم إلى أن يتمكنوا من العودة إلى الوطن. نرجو التفكير في تقديم التبرعات (أو الدعم) أو التواصل والمشاركة.

  → قدموا لهم الدعم  

التالي
20 اليونيسيف، جيل غير ضائع (قيد النشر)
21الفريق العامل بشأن التعليم. التقييم المشترك لاحتياجات التعليم للأطفال اللاجئين السوريين، 30 أغسطس 2013. أجري التقييم مع المجتمعات المحيطة ب 45 مدرسة عامة.
22 البنك الدولي، لبنان: تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للصراع السوري. التقرير رقم: -81098 لبنان، لبنان، الصادر في 20 سبتمبر/أيلول 2013، صفحة: 78.
23 اليونيسيف، الحياة المحطمة: تحديات وأولويات الأطفال والنساء السوريين في الأردن، الأردن، الصادر في يونيو/حزيران 2013. صفحة 20.
24 مأخوذ من مجموعة البيانات التي أصدرها برنامج الأغذية العالمي في 20 يونيو/حزيران 2013، في إطار تقييم برنامج الأغذية العالمي والمفوضية واليونيسف حول أوجه الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان. وأُجري التقييم في الفترة بين 27 مايو/أيار و7 يونيو/حزيران 2013، وغطى جميع المحافظات اللبنانية. شمل الاستقصاء 1432 أسرة.
25 اليونيسيف، الحياة المحطمة: تحديات وأولويات الأطفال والنساء السوريين في الأردن،الصادر في يونيو/حزيران 2013. الصفحات من 18 إلى 20 وكويست سكوب، تقرير التفكير والعمل القائمين على المشاركة: العوامل المؤثرة في وضع التعليم للاجئين السوريين في الأردن،الصادر في 20 يناير/ كانون الثاني 2013.
26 منظمة ريتش والمفوضية واليونيسف، تقييم حول العائلات السورية التي تعيش في شمال الأردن،مايو/أيار 2013 (لم يُنشر).
27 الأردن: تحديث خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين (5) – سبتمبر/أيلول 2013.
28 اللجنة النسائية المعنية باللاجئين، إدماج الإعاقة في الاستجابة الخاصة بالاجئين السوريين في لبنان، نيويورك، يوليو/تموز 2013. صفحة 8.
29 انظر اليونيسيف، الحياة المحطمة: تحديات وأولويات الأطفال والنساء السوريين في الأردن، الأردن، الصادر في يونيو/حزيران 2013، بدعم من بيانات أولية واردة عن المنظمة الدولية للمعاقين، حسبما ذُكر في التقييم المشترك حول احتياجات التعليم، للفريق العامل المعني بقطاع التعليم في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن. أبريل/نيسان 2013.
31 أثيرت كقضية في مخيم الزعتري في تقرير اليونيسيف، الحياة المحطمة: تحديات وأولويات الأطفال والنساء السوريين في الأردن، الأردن، الصادر في يونيو/حزيران 2013، صفحة: 18.
31 عدوانية الأطفال في المدارس، والمخاوف الأمنية في الطريق تم الإبلاغ عنها كأسباب لعدم ذهاب الأطفال إلى المدرسة في مخيم الزعتري، في التقييم المشترك حول احتياجات التعليم، للفريق العامل المعني بقطاع التعليم في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن. أبريل/نيسان 2013.

خطأ في الإستمارة

 

 

جاري الإرسال

!لقد تم إرسال الرسالة

 

.نشكر لكم دعمكم في نشر هذا التقرير
!تم ارسال البريد الالكتروني بنجاح

خطأ في إرسال البريد الإلكتروني

 

.حصل خطأ أثناء معالجة رسالتك
.يرجى التحقق من البريد الإلكتروني والمحاولة مرة أخرى

،مازال بإمكانك نشر هذا التقرير
:عبر نسخ الرابط التالي ولصقه في المكان المخصص

أطفال سوريون لاجئون

في كل يوم، يُجبر الصراع في سوريا آلاف الأطفال السوريين على الفرار من بلدهم.

في كل يوم، يُجبر الصراع في سوريا آلاف الأطفال السوريين على الفرار من بلدهم.