التحرك لإيجاد الحلول
أنطونيو غوتيريس
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
أنجلينا جولي
المبعوثة الخاصة للمفوضية

 

يجب أن يتخذ العالم إجراءً لإنقاذ جيل من الأطفال السوريين، الذين يتعرضون للصدمة والعزلة والمعاناة، من الكارثة. إن لم نتخذ إجراءات سريعة فسوف تستمر معاناة جيل من الأبرياء في حرب مروعة.

 

وقد أظهر بحث أُجري على مدار أربعة أشهر في لبنان والأردن أن الأطفال السوريين اللاجئين يواجهون درجة مذهلة من العزلة والشعور بانعدام الأمان. فإن لم يكونوا يقومون بدور عائل الأسرة – وغالباً ما يكون ذلك من أعمال مهينة في المزارع أو المتاجر – فيتحتم عليهم البقاء حبيسي منازلهم.

وربما يكون الإحصاء التالي هو أكثر ما يجب أن يسترعي انتباهنا: 29 بالمئة من الأطفال الذين أجريت مقابلات معهم قالوا إنهم يغادرون منازلهم مرة أسبوعياً أو أقل. وغالباً ما يكون المنزل شقة مكتظة أو مأوى مؤقت أو خيمة.

ولا عجب من أن احتياجات هؤلاء الأطفال كبيرة. فقد أصيب الكثيرون منهم بجراح جسدية أو نفسية أو كليهما معاً. وقد زُج ببعض الأطفال في الحرب - واستُغلت براءتهم بلا رحمة.

وتُعد نشأة جيل دون الحصول على تعليم نظامي أحد الآثار الخطيرة المترتبة على الصراع. فما يزيد عن نصف إجمالي عدد الأطفال السوريين، ممن هم في سن المدرسة في الأردن ولبنان، لا يحصلون على التعليم. وفي لبنان، يقدر أن نحو 200,000 طفل سوري لاجئ في سن المدرسة قد لا يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة حتى نهاية العام.

ومن مظاهر الأزمة الأخرى الباعثة على القلق؛ العدد الكبير للمواليد في المنفي الذين ليس لهم شهادات ميلاد. لقد كشفت دراسة أجرتها المفوضية مؤخراً على تسجيل المواليد في لبنان أن 77 % من عينة مواليد لاجئين قوامها 781 طفلاً ليس لديهم شهادات ميلاد رسمية. فخلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2013، صدرت 68 شهادة ميلاد فقط للمواليد في مخيم الزعتري بالأردن.

وهناك ما يزيد عن 1.1 مليون طفل سوري لاجئ. ويجب أن يؤدي الوصول إلى هذا العدد المخزي الناجم عن الصراع إلى ما هو أكثر من مجرد عناوين في الصحف.

يجب أن يتخذ العالم إجراءً لإنقاذ جيل من الأطفال السوريين، الذين يتعرضون للصدمة والعزلة والمعاناة، من الكارثة. إن لم نتخذ إجراءات سريعة فسوف تستمر معاناة جيل من الأبرياء في حرب مروعة". كارثة. وعلينا جميعاً أن نعمل من أجل ما يلي:

التحرك لإيجاد الحلول

 

بقاء الحدود مفتوحة

فيما يتعلق بجميع المشكلات المحددة في هذا التقرير، يحصل الأطفال على الحماية بسبب ترحيب بلدان مثل لبنان والأردن لهم. ويجب ألا يُدخر أي جهد لدعم الدول المجاورة لسوريا من أجل الإبقاء على حدودها مفتوحة. وفيما هو أبعد من ذلك، فقد الكثير من البالغين والأطفال أرواحهم في محاولة للوصول إلى أوروبا خلال الأشهر القليلة الماضية. ويجب أن تقوم الدول بفعل المزيد من أجل ضمان سلامة الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود المائية والبرية.

 
 

مساعدة الدول المجاورة

يجب أن يلقى التزام بلدان الجوار المستمر بالقيام بالمهمة الضخمة المتمثلة في دعم مئات الآلاف من الأطفال السوريين اللاجئين تضامناً دولياً. ويجب أن يتم تعزيز الأنظمة الدراسية التي تعاني ضغطاً بالغاً وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، فضلاً عن طمأنة المجتمعات المحلية بأن الدعم متوفر لها أيضاً.

 
 

وقف تجنيد الأطفال واستغلالهم

يجب ألا يُزج بالأطفال في الصراع. ويجب أن يبذل جميع الأطراف كل الجهود لوقف تلك الممارسات.

 
 

توسيع برامج إعادة التوطين ومنح أهلية الدخول لاعتبارات إنسانية للأطفال السوريين

يجب أن توفر البلدان الواقعة على حدود سوريا أيضاً موطناً للاجئين السوريين. وتُعد هذه البرامج طوق نجاة مهماً لمعظم الضعفاء، بما في ذلك الأشخاص الذين يستمر تعرضهم للخطر والعائلات التي لديها أطفال مصابين بجراح بالغة. وتشمل تلك البرامج الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم فقط وذلك بعد الدراسة المتأنية لمصلحتهم القصوى.

 
 

توفير بدائل تجعل الأطفال غير مضطرين للعمل

نحث الأفراد والأعمال التجارية على المساعدة في تمويل خطة المساعدات المالية للمفوضية التي تستهدف العائلات اللاجئة الضعيفة ونناشد الحكومات للبحث عن فرص بديلة لكسب العيش للاجئين السوريين.

 
 

منع انعدام الجنسية

يمكن أن يتسبب عدم وجود شهادات الميلاد أو الوثائق الأخرى ذات الصلة في زيادة مخاطر حالات انعدام الجنسية وتعرض الأطفال للإتجار بالبشر والاستغلال. وقد تكون العودة إلى الديار مستحيلة للأطفال دون وجود الوثائق الضرورية. وثمة تقدم يجري إحرازه في البلدان المجاورة، إلا أن مواصلة الدول المضيفة لتحسين القدرة على تسجيل المواليد.يُعد أمراً حيوياً

 

تم تسجيل ما يزيد عن 1.1 مليون طفل سوري حول العالم كلاجئين لدى المفوضية. وما يقرب من 75% من هذا العدد هم دون سن الثانية عشرة. ويشكل الأطفال 52 % من إجمالي تعداد اللاجئين السوريين، الذي يتجاوز الآن 2.2 مليون شخص. وتعيش الغالبية في البلدان المجاورة لسوريا، ويستضيف كلٌ من الأردن ولبنان معاً أكثر من 60% من إجمالي عدد الأطفال السوريين اللاجئين. واعتباراً من 31 أكتوبر/تشرين الأول 2013، فإن هناك 219,238 طفل سوري لاجئ يعيشون في الأردن، فيما يعيش 385,007 طفل سوري لاجئ في لبنان.

أدى الاضطراب في سوريا إلى تمزيق العائلات، حيث أن ما يزيد عن 3,700 طفل في الأردن ولبنان يعيشون دون أحد آبائهم أو كليهما، أو دون وجود أي شخص بالغ يقدم الرعاية لهم على الإطلاق. وبحلول نهاية سبتمبر/أيلول 2013، قامت المفوضية بتسجيل 2,440 طفلاً غير مصحوب بذويه أو منفصل عنهم في لبنان، و1,320 آخرين في الأردن. وفي بعض الحالات، يكون الآباء قد لقوا حتفهم، أو تعرضوا للاحتجاز أو أرسلوا أطفالهم إلى المنفى وحدهم بدافع الخوف على سلامتهم. وتقوم الوكالات التابعة للأمم المتحدة وشركاؤها بالمساعدة في وضع ترتيبات للمعيشة الآمنة للأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم، أو لم شملهم مع عائلاتهم أو إيجاد عائلة أخرى تعتني بهم. ورغم أنهم يعيشون الآن في ظروف مكتظة، إلا أن العائلات السورية اللاجئين تواصل فتح أبواب منازلها لكل من الأقارب والغرباء.

وقد أسفر الصراع في سوريا عن معاناة بالغة للأولاد والبنات السوريين من جميع الأعمار، سواء جسدياً أو نفسياً. وهناك أطفال تعرضوا للإصابة أو القتل على يد طلقات القناصة أو الصواريخ أو القذائف أو تساقط الحطام عليهم. وقد مروا بتجربة الصراع والدمار والعنف بصورة مباشرة. ويمكن أن تستمر تلك الآثار النفسية المترتبة على مثل تلك التجارب المروعة لفترة طويلة، بما يضر برفاههم وقدرتهم على النوم والكلام ومهاراتهم الاجتماعية. ويجد بعض الأطفال في العيش بمنازل مكتظة مع أفراد العائلة اليائسين أيضاً قليلاً من الراحة. وفي عام 2013، وصلت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها حتى الآن إلى أكثر من 250,000 طفل في أنحاء الأردن ولبنان وقدمت لهم أشكالاً مختلفة من أشكال الدعم النفسي.

وللنزوح المستمر للاجئين السوريين إلى الأردن ولبنان أثر مأساوي على هذين البلدين الصغيرين. فلبنان، الذي يزيد عدد سكانه قليلاً عن 4 ملايين نسمة، استقبل أكثر من 800,000 لاجئ سوري خلال عامين؛ حيث أن الاقتصاد والخدمات الأساسية واستقرار البلاد كلها أمور تتعرض للمعاناة. وفي الأردن، وهو أحد أكثر بلدان العالم شحًا في المياه، الذي يزيد عدد سكانه قليلاً عن 6 ملايين نسمة، أصبح الآن موطنا لأكثر من 550,000 لاجئ سوري. وتعاني أيضاً الخدمات والبنية التحتية والموارد من الضغط. ورغم ما يُظهره العديد من الأردنيين واللبنانيين من إحسان وكرم تجاه اللاجئين السوريين، إلا أن التوترات بين المجتمعات –وحتى داخل مجتمعات اللاجئين- تعرض الأطفال اللاجئين للخطر.

وتؤدي الضغوط الناجمة عن النزوح التغيرات الكبيرة التي تطرأ على نمط الحياة إلى أن يشعر العديد من الأطفال السوريين اللاجئين بالعزلة وانعدام الأمن، سواء داخل منازلهم أو خارجها. وعادة ما يظل الأطفال، خاصة الفتيات، داخل المنزل من أجل سلامتهم. إلا أن البيئة غير السهلة المسببة للتوتر التي يعيش فيها العديد من العائلات اللاجئة يمكن أيضاً أن تثير التوتر والعنف في المنزل. ويقدم موظفو إدارة الحالات والعاملين في المجال الاجتماعي دعماً حيوياً، كما يقدمون مشورات للعائلات ويتعاونون معها لضمان عيش الأطفال في ظروف آمنة وملائمة. وتوفر أيضاً المنظمات المحلية والدولية مجموعة كبيرة من الأنشطة الترفيهية للأطفال والمراهقين، لإضفاء البهجة على حياتهم يوماً بيوم.

وفي كل من الأردن ولبنان، يعمل أطفال صغار تصل أعمارهم إلى سبع سنوات لساعات طويلة مقابل أجر ضئيل، وفي بعض الأحيان في ظروف يتعرضون فيها للخطر والاستغلال. ورغم إن بعض الفتيات يعملن، بصورة خاصة في الأعمال الزراعية والمنزلية، إلا أن الأولاد يشكلون غالبية الأطفال العاملين. وتُعد الضرورة المالية الأساس تماماً لجميع حالات عمل الأطفال. وفي بعض العائلات، لا يستطيع الآباء إيجاد عمل، ولا يكسبون ما يكفي لدعم عائلاتهم، أو يكونوا غير قادرين على العمل لعوائق جسدية أو قانونية أو ثقافية. ويقع عبء هائل على عاتق الأطفال العاملين. فالبعض يتعرص لإساءة المعاملة في محل العمل أو للقيام بأنشطة غير مشروعة أو يقعون في مشكلات تتعارض مع القانون.

ويقوم موظفو إدارة الحالات والعاملين في المجال الاجتماعي التابعين للمفوضية والمنظمات الشريكة بالعمل مع الأطفال اللاجئين وأسرهم من أجل مساعدتهم في الالتحاق بالمدرسة أو المشاركة في برامج تعليمية أخرى، وإخراجهم من قوة العمل إذا أمكن ذلك، أو على الأقل تقليل الآثار السلبية المترتبة على العمل إلى أقصى حد. ويساعد برنامج المساعدات المالية للمفوضية أيضاً في منع العائلات السورية اللاجئة من اللجوء إلى إستراتيجيات التكيف السلبية مثل إخراج أطفالهم من المدرسة من أجل العمل.

ورغم سخاء الجهات المانحة والحكومات المضيفة والجهود التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة والشركاء، إلا أن العديد من الأطفال السوريين لا يحصلون على التعليم. واعتباراً من سبتمبر/ أيلول 2013، فإن ما يزيد عن 100,000 طفل سوري في سن المدرسة في الأردن لم يلتحقوا بالتعليم النظامي. وقد يكون هناك ضعف هذا العدد من الأطفال الذين لا يحصلون على التعليم في لبنان بحلول نهاية 2013. ومن المرجح أن يتجاوز عدد الأطفال السوريين في سن المدرسة قريباً عدد الأطفال اللبنانيين الذين التحقوا بنظام التعليم العام السنة الماضية.

Tويرتبط معدل الالتحاق المنخفض بمجموعة من العوامل تشمل قدرة المدارس الاستيعابية والتكلفة والنقل والمسافة والمنهج الدراسي واللغة والمعاداة والعنف، إلى جانب أولويات تشكل تنافساً مثل الحاجة إلى عمل الأطفال. وتُعد الفرص التعليمية المخصصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة محدودة للغاية. وفي حال عدم تحسن الوضع تحسناً كبيراً فستكون سوريا معرضة لأن يكون لديها جيل منفصل عن التعليم والتعلم في نهاية المطاف.

ويحرص معظم الأطفال السوريين اللاجئين على الالتحاق بالمدرسة، كما يمنح الكثير من الآباء تعليم أبنائهم قيمة عالية. وتعمل وكالات الأمم المتحدة والشركاء في كلٍ من الأردن ولبنان مع وزاراتي التعليم المعنيتين من أجل تحسين معدلات الالتحاق بالتعليم وجودته – بما في ذلك تدريب المعلمين حول كيفية العمل مع الأطفال اللاجئين وتعزيز قدرة المدارس على استيعاب المزيد من الطلاب وتغطية النفقات المتصلة بالذهاب إلى المدرسة وتوفير اللوازم المدرسية مثل الزي المدرسي والكتب والحقائب والأدوات المكتبية.

وتوفر المنظمات المحلية والدولية أيضاً حلولاً مبتكرة لنقل الأطفال إلى المدرسة في أمان، أو استقدام الأنشطة التعليمية بصورة مباشرة إلى مجتمعات اللاجئين. وبالنظر إلى العوائق العديدة أمام التعليم في كلا البلدين، فإن برامج التعليم غير النظامي التي تقوم وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها بتوفيرها تُعد ضرورية.

ويقدم تسجيل المواليد دليلاً على عمر الطفل وهويته القانونية، وهو أمر مهم لضمان إمكانية الحصول على حقوقهم. ويمكن أيضاً أن تساعد في منع انعدام الجنسية. وتواجه العائلات التي فرت من سوريا وبرفقتها أطفال غير مسجلين، أو أطفال وُلدوا في الأردن ولبنان، عوائق تحول دون تسجيل ميلاد أطفالهم. ويتصل ذلك بصورة أساسية بعدم إدراكهم لأهمية تسجيل المواليد وكيفية القيام به، فضلاً عن عدم القدرة على استخراج الوثائق المطلوبة.

ومن ثم، تنخفض معدلات تسجيل المواليد في كلا البلدين. وكشف استقصاء أخير أجرته المفوضية في لبنان عن أن 77بالمئة من 781 طفلاً وليداً من السوريين اللاجئين لا يمتلكون شهادة ميلاد رسمية. وفي الفترة بين يناير/كانون الثاني ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول 2013، أصدرت 68 شهادة فقط لأطفال وُلدوا في مخيم الزعتري بالأردن، رغم أن شهادات الميلاد أصبحت الآن تُستخرج أسبوعياً. وقد عملت حكومتا الأردن ولبنان، إلى جانب المفوضية والمنظمات الشريكة، معاً من أجل تيسير متطلبات تسجيل المواليد، ورفع الوعي بين اللاجئين حول هذا الإجراء المهم.

ورغم الظروف الصعبة التي يعيش فيها الأطفال، يبدي اللاجئون من الفتيات والأولاد والنساء والرجال قوة وقدرة على التكيف لا تُصدق، وذلك مع إيجاد حلول مبتكرة للقضايا التي تواجههم وتوفير الدعم لعائلاتهم، وأصدقائهم وحتى الغرباء عنهم. ويرفض العديد من الفتيات والأولاد التخلي عن آمالهم وأحلامهم؛ إذ تشتعل أعينهم بالحماس عندما يعلنون أن يوماً ما، عندما ينتهي كل هذا، سيصبحون أطباءً ومحاميين ومعلمين.

ورغم أن عدد اللاجئين الضخم ذاك يشكل ضغطاً هائلاً على الأنظمة الوطنية، والاقتصادات وحتى الاستقرار، إلا أن حكومتي كلاً من الأردن ولبنان تواصلان الترحيب باللاجئين السوريين في بلدانهم ويقومون بتسهيل حصولهم على الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم. كما يظهر العديد من اللبنانيين والأردنيين تضامنهم مع جيرانهم السوريين.

وتقوم منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية بتقديم دعم كبير للحكومات، والعمل من أجل حماية الأطفال السوريين ومساعدتهم واستعادة الشعور بالحياة الطبيعية.

المخلص التنفيذي

 
 
الأطفال السوريون اللاجئون
UNHCR

في كل يوم، يُجبر الصراع في سوريا آلاف الأطفال السوريين على الفرار من بلدهم.

 

يشكل الأطفال ما يزيد عن نصف العدد الكلي للاجئين السوريين. وبصفتها المنظمة الرائدة المعنية باللاجئين في المنطقة، أجرت المفوضية مشروعاً بحثياً حول شكل الحياة التي يعيشها الأولاد والفتيات السوريون في البلدين المضيفين للعدد الأكبر من اللاجئين السوريين وهما الأردن ولبنان. وكان الهدف من ذلك هو إعداد تقرير قائم على الأدلة من زاوية إنسانية، يستهدف قاعدة عريضة من الجماهير لرفع الوعي بشأن التحديات التي تواجه حماية الأطفال، وإعطاء فكرة عن كيفية استجابة وكالات الأمم المتحدة وشركائها، وتسليط الضوء على بعض الفجوات التي تتطلب اهتماماً عاجلاً من جانب المجتمع الدولي. 

أُجري البحث في كلٍ من الأردن ولبنان في الفترة بين يوليو/تموز وأكتوبر/ تشرين الأول 2013. وقد استلزم ذلك القيام بمراجعة مكتبية للتقارير والتقييمات القائمة، إلى جانب جمع البيانات وإجراء بحث ميداني في كلٍ من المواقع الحضرية والريفية وفي المخيمات. وقد تم جمع المعلومات من خلال مناقشات مجموعة التركيز والمقابلات التي أجريت مع الأطفال اللاجئين وعائلاتهم، إلى جانب اللاجئين العاملين مع الأطفال داخل مجتمعاتهم وموظفي المفوضية وغيرها من المنظمات العاملة مع الأطفال اللاجئين. وفي إطار المقابلات الفردية، تم استخدام منهج دورة الحياة حيث ُسئل اللاجئون عن حياتهم في سوريا ورحلتهم إلى دولة اللجوء وحياتهم كلاجئين وآمالهم في المستقبل. 

وقدمت المقابلات ومناقشات مجموعة التركيز التي أجريت مع الأطفال اللاجئين معلومات كمية حول عدة قضايا تشمل معدل تكرار مغادرة الأطفال للمنزل، وعدد الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة، وعدد الأطفال العاملين. كما قدمت معلومات كمية حول حياة الأطفال اللاجئين. ونظرا ً لمجال تركيز هذا التقرير ومنهجيته، لم يتم تناول العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك الزواج المبكر. ويتطلب ذلك الجانب مزيداً من الوقت ووعياً ثقافياً يفوق نطاق هذا المشروع، ومن ثم سيجري تناوله في مشروع منفصل. 

وبصورة عامة، أجريت مقابلات مع 81 طفلاً لاجئاً (52 ولداً و29 فتاة) و26 شخصاً من الآباء في كلٍ من الأردن ولبنان. فضلاً عن 121 طفلاً (57 ولداً و64 فتاة) و54 أماً شاركوا في مناقشات مجموعة التركيز. وفي المجمل، تم التحدث مع 106 أطفال في الأردن، 176 طفلاً في لبنان. وأجرى فريق البحث 27 مقابلة منظمة في لبنان، و33 أخرى في الأردن مع موظفين في وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية، إلى جانب لاجئين يعملون مع الأطفال داخل مجتمعاتهم. وإضافة إلى ذلك، أجري عدد من المقابلات غير الرسمية مع موظفي المفوضية وشركائها أثناء فترة إجراء البحث الميداني وجمع البيانات. 

وقد تم تغيير أسماء الأطفال اللاجئين المشار إليهم في هذا التقرير لاعتبارات تتعلق بحمايتهم، فيما عدا من يظهرون في الأفلام والصور وذلك بنا ًء على إذن منهم. 

الأهداف والمنهجية 

 

 

لا يوجد تعبير صادق يعبر عن روح المجتمع أكثر من طريقة معاملته لأطفاله

~ نيلسون مانديلا ~

تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية حماية أطفال سوريا، أن نروي قصصهم وأن نرفع الوعي بشأن محنتهم إلى أن يتمكنوا من العودة إلى الوطن. نرجو التفكير في تقديم التبرعات (أو الدعم) أو التواصل والمشاركة.

  → قدموا لهم الدعم  

التالي
 

خطأ في الإستمارة

 

 

جاري الإرسال

!لقد تم إرسال الرسالة

 

.نشكر لكم دعمكم في نشر هذا التقرير
!تم ارسال البريد الالكتروني بنجاح

خطأ في إرسال البريد الإلكتروني

 

.حصل خطأ أثناء معالجة رسالتك
.يرجى التحقق من البريد الإلكتروني والمحاولة مرة أخرى

،مازال بإمكانك نشر هذا التقرير
:عبر نسخ الرابط التالي ولصقه في المكان المخصص

أطفال سوريون لاجئون

في كل يوم، يُجبر الصراع في سوريا آلاف الأطفال السوريين على الفرار من بلدهم.

في كل يوم، يُجبر الصراع في سوريا آلاف الأطفال السوريين على الفرار من بلدهم.